حسن عيسى الحكيم

112

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

8 - السيد نور الدين الاشكوري . 9 - الشيخ محمد إبراهيم الأنصاري . وكان الشهيد السيد الصدر يلقى بحوثه ومحاضراته في مقبرة آل ياسين ، ويصلي بالناس جماعة في الحسينية الشوشترية ، وكنت أتردد على هذه المكتبة يوميا عند أعداد رسالتي " الشيخ الطوسي أو جعفر محمد بن الحسن " بين 1972 - 1974 م ، وإذا فرغ السيد الصدر من صلاة الظهر والعصر ، أتقدم إليه بالأسئلة التي تتعلق بالشيخ الطوسي ، فإنه كان يجيبني على الفور ، وقد أصبح كتابه ، " المعالم الجديدة للأصول " من مصادر رسالتي الجامعية ، وفي الحقيقة أن السيد الصدر قد أمتلك قدرة فائقة على النقد الموضوعي ، وبأسلوب العارف والعالم والواقف على أسس معرفية بالنظريات الفلسفية « 1 » ، وكان يتلمس البعد التاريخي في دراساته الاقتصادية والفلسفية والفقهية والأصولية وغيرها « 2 » ، وهذا مما جعل السيد الصدر يفكر في تغيير المناهج الدراسية ، أو في بعضها والتي اعتادت عليها الحوزة العلمية في النجف الأشرف « 3 » ، فأراد أن يكون لكل رجل دين واع لرسالته مجلس تبليغ في داره يضم خمسة أفراد من الكسبة يضم البقال الذي يشتري منه لبنا ، والعطار الذي يشتري منه سكرا ، والجار الذي يسلم عليه عندما يخرج من بيته وآخرين ، بدلا أن يبذر رجل الدين وقته في يوم الجمعة بالتنزه أو السفر ، لأصبح هناك خمسة آلاف من الكسبة قاعدة شعبية لألف شخص من طلبة العلم « 4 » ، وكان يهدف من وراء هذه الفكرة انشداد الشرائح

--> ( 1 ) علاء الخطيب : الفكر الاقتصادي عن الإمامين الصدر والنورسي ص 73 . ( 2 ) حسن الحكيم : ملامح النبوغ الفكري عند الإمام الشهيد محمد باقر الصدر ص 2 . ( 3 ) مختار الأسدي : الشهيد الصدر ص 10 . ( 4 ) المصدر نفسه ص 87 .